أحمد بن علي القلقشندي
6
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
السّرو وهو سخاء في مروءة ، ومنه قيل لمن اشتمل على ذلك سريّ ، وبه لقّب من لقّب « سريّ الدّين » . ( الاسفهسلار ) بسينين مهملتين بينهما فاء ثم هاء من ألقاب أرباب السيوف ؛ وكان في الدولة الفاطمية لقبا على صاحب وظيفة تلي صاحب الباب ، على ما تقدّم بيانه في الكلام على ترتيب الدولة الفاطمية في المقالة الثانية . ومعناه « مقدّم العسكر » وهو مركَّب من لفظين : فارسيّ ، وتركيّ ، فأسفه بالفارسية بمعنى المقدّم ، وسلار بالتركية بمعنى العسكر ، والعامة تقول لبعض من يقف بباب السلطان من الأعوان ( أسباسلار ) بالباء الموحدة ، وكأنهم راعوا فيه معنى المقدّم في الجملة ، والباء تعاقب الفاء في اللغة الفارسية كثيرا ، ولذلك قالوا : أصبهان وأصفهان بالباء والفاء جميعا ؛ والأسفهسلاريّ نسبة إليه للمبالغة . وقد ذكر المقرّ الشهابيّ ( 1 ) بن فضل اللَّه في بعض دساتيره أن هذا اللقب يختصّ بأمراء الطَّبلخاناه ( 2 ) على أنه قد ترك استعماله في زماننا ، وكأنهم كرهوا مشاركة بعض الأعوان فيه فأضربوا عنه لذلك ، أو لم يفهموا معناه فتركوه . ( الأسنى ) من ألقاب ملوك المغرب . وهو مأخوذ من السّناء بالمدّ : وهو الرفعة ؛ ويجوز أن يكون من السّنا بالقصر : وهو الضّياء . ( الأشرف ) من ألقاب المقام والمقرّ ( 3 ) في مصطلح كتّاب الزّمان على ما
--> ( 1 ) هو شهاب الدين بن فضل اللَّه العمري ، وسترد ترجمته في حاشية الصفحة التالية . ( 2 ) الطبلخاناه ( بيت الطبل ) يحكم عليها أمير من أمراء العشرات يعرف بأمير علم ، ولها مهتار متسلَّم لحواصلها يعرف بمهتار الطبلخاناه ، وله رجال تحت يده ، ولا تكون الطبلخاناه لأقل من أربعين . صبح الأعشى ( ج 4 ص 13 ، 15 ) وحاشية فوات الوفيات ( ج 2 ص 86 رقم 2 ) . ( 3 ) المقرّ لقب شرف يمنحه السلطان لكبار أرباب الوظائف الديوانية وكذلك ينعم به السلطان على الأمراء ، وهو أيضا أعلى ألقاب أرباب السيوف . انظر صبح الأعشى ( ج 5 ص 494 - 495 ) و ( ج 9 ص 265 ) . وعن مرتبة المقر انظر صبح الأعشى ( ج 6 ص 148 وما بعدها ) .